الشيخ مهدي الفتلاوي
303
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ممن لم يكونوا على هواهم ولم يناصروا خلافتهم الظالمة . لقد كشفت هذه المواقف التاريخية العدوانية - في السياسة العباسية ضد العلم ورجالاته المخلصين من أبناء رسول اللّه وحملة السنة النبوية - عن زيف الثورة العباسية التي خدعت الأمة من خلال تقمصها لدور الموطئين للمهدي « 1 » . فالعلاقة بين ثورة العباسيين واخبار الموطئين هي علاقة مكر وخديعة وكذب واحتيال ، ومما يؤسف له ان تبقى هذه العلاقة الماكرة في الخطط العباسية المتلبسة بالثورة الموطئة مطلية حتى على بعض الباحثين المعاصرين من أدعياء الاجتهاد والتحقيق العلمي . اتهام الأمويين بوضعها قد يقال : ان أحاديث الموطئين من وضع الأمويين واتباعهم من الرواة ، لأنها في جانب منها تصور انتصار السفياني على أهل الرايات السود الخراسانية ، فهي في هذا الجانب تحقق بعض آمال الأسرة الأموية التي تحلم بعودة الخلافة إليها مرة أخرى . ويتضح زيف هذه التهمة إذا علمنا أن الأحاديث النبوية التي أخبرت عن انتصار السفياني على الموطئين في فلسطين والعراق قد وصفته بأبشع الأوصاف ، وتعرضت اليه كمجرم حرب ، سفاك للدماء وهذه الأوصاف لا تخدم مصالح الأمويين المتهمين بوضع هذه الأخبار ولا تعود عليهم الّا بالضرر ، وخاصة تلك الأحاديث التي أخبرت عن هزيمة السفياني في نهاية
--> ( 1 ) من الاخبار المروية عن طريق أهل البيت عليهم السّلام الخاصة بثورة الموطئين تلك التي تخبر عن انتشار العلم من بلادهم إلى العالم حتى يصل إلى المخدرات من النساء .